12 نوفمبر 2012, 17:11

مكان سكن الأنسان البدائي

مكان سكن الأنسان البدائي

عثر العلماء الروس في سيبيريا على شواهد تاريخية تؤكد قدوم الإنسان إلى تلك المناطق قبل حوالي مليون عام

يجري العلماء الروس حفريات في سيبيريا في مكان سكن الإنسان البدائي المسمى"كارامي". وحصلوا على معلومات هامة تتعلق بتاريخ وكيفية قدوم الناس إلى سهول سيبيريا. وكان الإكتشاف الأهم في هذه الأعمال زيادة عمر وجود الإنسان في هذه البقاع إلى ثلاثة أضعاف.

تمتد سيبيريا إلى الشرق من جبال الأورال وهي منطقة واسعة يعيش عليها ربع سكان روسيا أي حوالي 40 مليون إنسان. يقطن الناس هذه البقاع منذ الماضي السحيق ويصف العلماء سيبيريا منذ زمن بعيد بأحد المراكز العالمية لظهور الإنسان، وتتحدث الأبحاث الكثيرة والحفريات أن الناس ظهروا للمرة الأولى هناك قبل عدة مئات الآلاف من السنين.

كان يعتقد قبل15 عاماً بأنّ مغارة دينيس التي يقدر عمرها ب280-300 ألف عام هي الصرح الأقدم في سيبيريا ولهذا السبب اعتبر العلماء بأنّ تاريخ وجود الإنسان في سيبيريا حوالي 300 ألف عام. ولكن اكتشاف مسكن الإنسان البدائي في منطقة ألطاي السيبيرية "كارامي" يتيح للعلماء بزيادة عمر الإنسان في هذه البقاع. الأبحاث الجديدة التي أجراها العلماء الروس في أطراف"كارامي" تسمح بإعطاء أجوبة أكثر دقة حول، من أين؟ ومتى؟ جاء إلى هنا الساكنون الأوائل.

ولدت البشرية في أفريقيا ومع الوقت مرّ الإنسان البدائي على مراحل من التطور وقبل حوالي مليون عام من الآن اتجه الناس من أفريقيا إلى أوراسيا ويبين العلماء ثلاثة إتجاهات رئيسية لانتشار الإنسان. الخط الأول قاد إلى أوربا عن طريق القوقاز. الطريق الثاني مرّ على اطراف التيبيت باتجاه جنوب شرق آسيا وأما الطريق الثالث للإنسان البدائي فقد قاده عبر آسيا الوسطى إلى سيبيريا.

تستمر أبحاث العلماء في سكن الإنسان البدائي في سيبيريا منذ عشر سنوات وبحسب الخبراء في قسم سيبيريا التابع لأكاديمية العلوم الروسية أعمار الإكتشافات التي تم العثور عليها حوالي مليون عام ويقول العلماء بأنّ العمل عشرة أعوام في هذا الصرح التاريخي القديم يمثل بداية فقط. نعم يتطلب العمل مصروفات ضخمة ولكن يحصل العلماء من خلاله على نتائج علمية هامة. وإلى جانب علماء الإنسان يقوم بأبحاثه هناك أيضاً المختصون بعلم الحيوان القديم والنبات. ويسعى العلماء بصورة مشتركة إلى رسم صورة مشتركة عن الظروف الجغرافية التي كانت سائدة في القديم. وقد استطاع العلماء بالتوصل إلى أنّ الظروف الطبيعية كانت ملائمة أكثر لحياة الإنسان من الظروف الحالية. مناخ سيبيريا في الوقت الحالي يتسم بالبرد القارص وقوة الرياح في الوقت الذي كان فيه في القديم ملائماً أكثر ومريحاً للإنسان البدائي. يستمر العمل في سكن الإنسان البدائي في "كارامي" أي أن مزيد من الإكتشافات الجديدة مازال بانتظار العلماء.

  •  
    والمشاركة في
هل يشكل حلف شمال الأطلسي (الناتو) خطرا على روسيا؟
 
البريد الإلكتروني