5 يوليو 2012, 20:25

الذرة الأمريكية تزيد من ثمن القمح الروسي

الذرة الأمريكية تزيد من ثمن القمح الروسي

أدى الجفاف الذي ضرب المناطق الزراعية في الولايات المتحدة الأمريكية وانخفاض حجم توقعات محاصيل الحبوب في روسيا الى غلاء مفاجئ للقمح في المناطق الجنوبية لروسيا الاتحادية. وإن احتمال استمرار هذا الاتجاه السلبي سيكون له عواقب وخيمة بالنسبة للسوق الغذائي العالمي، ولكن في نفس الوقت يخشى الخبراء بأن شركات المواد الغذائية تستغل الوضع كحجة لزيادة أسعار الحبوب داخل السوق الروسية.

أدى الجفاف الذي ضرب المناطق الزراعية في الولايات المتحدة الأمريكية وانخفاض حجم توقعات محاصيل الحبوب في روسيا الى غلاء مفاجئ للقمح في المناطق الجنوبية لروسيا الاتحادية. وإن احتمال استمرار هذا الاتجاه السلبي سيكون له عواقب وخيمة بالنسبة للسوق الغذائي العالمي، ولكن في نفس الوقت يخشى الخبراء بأن شركات المواد الغذائية تستغل الوضع كحجة لزيادة أسعار الحبوب داخل السوق الروسية.

ووفقاً لمعهد دراسات السوق الزراعية "ايكار" فإن أسعار القمح من الدرجة الرابعة وصلت الى حد 278 دولار للطن الواحد يوم الثلاثاء الماضي في حين أنها لم تتعدى 260 دولار قبل اسبوع من الآن، ومن المتوقع أن تزيد الأسعار لحد يتراوح بين 10 و20 دولار وهذه الاسعار ليست عادية لمثل هذا الوقت من العام.

ويشير العلماء الى وجود مخاطر حلول جفاف في الولايات المتحدة الأمريكية في مناطق انتاج الصويا والذرة. ويوضح مدير عام ال"ايكار" دميتري ريلكو العلاقة بين الذرة والصوديا من جهة والقمح الروسي من جهة أخرى قائلاً:

إن الصويا والذرة هما نوعان من الحبوب الأكثر انتاجاً وتعتمد أسواق الحبوب والبذور الزيتية على الحالة التي تكون فيها الصويا والذرة. وإن 50% من ارتفاع أسعار القمح الروسي في الاسبوعين الماضيين يعود الى ارتفاع الاسعار في الأسواق العالمية.

ويأمل الخبراء أن أسعار القمح ستبدأ بالهبوط في شهر أغسطس المقبل ولكن في الحقيقة لا يمكن الجزم بهذا لانه معتمد على الأحوال الجوية، وبالأصح على الطقس في المناطق الزراعية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويرى دميتري ريلكو إن استمرار الجفاف سيسبب مشاكل خطيرة وأضاف قائلاً:

إذا ما استمر الجفاف في الولايات المتحدة الأمريكية لعدة أسابيع أخرى فهذا سيشكل تهديداً خطيراً للسوق العالمية لأن الصين تعتمد بشكل أساسي على الولايات المتحدة الأمريكية والأمر متعلق بالأمن الغذائي الصيني وهذا عامل جدي الذي يؤثر على كل الاسواق العالمية.

وهذا الأمر يصب في مصلحة مصدري الحبوب الروس. حيث سيكون بامكانهم تصدير ما يتراوح بين 17-20 مليون طن لهذا الموسم بدلاً من 27 مليون طن في الموسم الماضي، وهذا يعني أن ارتفاع الأسعار سوف يعوض انخفاض حجم الصادرات، ويقول رئيس اتحاد الحبوب الروسي أركادي زلاتشيفسكي أن ارتفاع الأسعار لا تبشر بالخير أمام المستهلك الروسي وأضاف قائلاً:

تؤثر الحبوب بنسبة ضئيلة على تكلفة الانتاج، فعلى سبيل المثال تصل النسبة الى 15% لرغيف الخبز و20% في اللحوم ولهذا فإن ارتفاع أسعار الحبوب تستخدم كذريعة لرفع أسعار المنتجات النهائية.

 

  •  
    والمشاركة في
ما هي سيناريوهات تطور الأوضاع في قطاع غزة؟
 
البريد الإلكتروني