صرّح جون برينان مستشار الرئيس الأمريكي أن الضربات التي توجهها الطائرات بدون طيار هي ضربات مشروعة وأخلاقية وضرورية تساعد في الحرب ضد الإرهاب، ولا يبقى إلا أن نجعل هذه العمليات لتكون أكثر شفافية.
صادف هذا التصريح الذكرى السنوية لمقتل أسامة بن لادن من قبل القوات الخاصة الأمريكية، ولكن بفارق بسيط وهو أنه لم يقتل عن طريق الطائرات بدون طيار وإنما عن طريق عملية عسكرية أمريكية خاصة في مدينة أبوتباد الباكستانية باستخدام الأساليب نفسها وهي أنه على سبيل المثال قاموا بانتهاك سيادة باكستان ولم يعلموا قيادة هذه الدولة عن مجريات العملية العسكرية مما أدى الى سقوط الكثير من المدنيين، وهنا من الصعب الحديث عن شرعية وأخلاقية هذه العمليات العسكرية للأمريكيين الذين وصفوا باكستان بالدولة الحليف الوحيدة ضد الارهاب من خارج حلف الأطلسي. ويحدثنا بهذا الشأن دينيس فيدوكينوف قائلاً: تستدعي عملية استخدام الطائرات بدون طيار خارج إطار العمليات الحربية كما كان في العراق تساؤلات كثيرة، فهناك نواحي أخلاقية لاستخدام الطائرات بدون طيار لتي لا تقوم بتدمير المسلحين فقط وإنما المدنيين المسالمين أيضاً المتواجدين محض الصدفة بالقرب من الارهابيين.
فقد أظهرت الاحصائيات الرسمية معلومات عن مقتل ما لايقل عن 60 طفلاً وسقوط المئات من النساء والشيوخ من جراء أخطاء القصف الجوي للطائرات بدون طيار بعد وصول باراك أوباما الى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية. كل هذا أوصل العلاقات الباكستانية الأمريكية الى أسوأ حالاتها.
فقد طالبت باكستان بتقليص حجم القوات الأمريكية على أراضيها وأغلقت قاعدة شمسي التي إستخدمها الأمريكيون كمدرج لتحليق طائراتهم بدون طيار، بالاضافة الى إغلاق طريق المساعدات المتجهة الى قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان. حيث إشترط البرلمانيون الباكستانيون لاعادة العلاقات بين البلدين الى طبيعتها السابقة وقف جميع الطلعات الجوية للطائرات بدون طيار على الأراضي الباكستانية.
وعلى ضوء تصريح مستشار لبرئيس الأمريكي جون برينان الذي أكد أن جميع العمليات الجوية كانت بالاتفاق مع الحكومات التي جرت الطلعات الجوية على أراضيها، فإن هذه التصريحات تثير الحيرة لدى الباكستانيين.