تسنى لدميتري مدفيديف خلال سني رئاسته أن يحرز تقدما كبيرا في مضمار تعزيز الحريات الديمقراطية. هذا ما صرح به اليوم (الخميس) ردا على أسئلة مندوبي قنوات التلفزيون الروسية. وأصبحت مثل هذه اللقاءات بين رئيس الدولة وممثلي وسائل الإعلام تقليدية في الآونة الأخيرة. وفي هذه المرة رد دميتري مدفيديف على أسئلة الصحفيين المعروفين وليس على أسئلة مدراء قنوات التلفزيون الرئيسية الثلاث. فوجهت لأول مرة دعوة لحضور المقابلة الصحفية معه إلى مندوبي قنوات تلفزيونية تمثل المعارضة.
وأكد دميتري مدفيديف أن مواطنو روسيا أصبحوا يشعرون بأنهم أحرار تماما، الأمر الذي تبينه بوضوح أحداث الآونة الأخيرة. وقال:
أعتقد أننا تقدمنا فعلا في مضمار تطور الحريات الديمقراطية. وقد يظن البعض أن هذا التقدم بطيء فيما يعتقد البعض الآخر أنه سريع جدا. فلنسأل الناس الذين شاركوا في مختلف الاجتماعات الحاشدة ما إذا كانوا يشعرون بأنهم أحرار. وإني على ثقة بأن معظمهم سوف يقولون: نعم، أنا حر إذ أنه بوسعي أن أشغل موقفا خاصا.
وأشار دميتري مدفيديف إلى أن الناس أرادوا التصريح بموقفهم ونزلوا إلى الشوارع. وهذا من حقهم. ومضى يقول:
مما لا شك فيه أن رأي الأقلية يستحق الاهتمام. إلا أن هناك أيضا أكثرية. ويعتبر العالم كله أن الديمقراطية هي القرارات التي تتخذها الأكثرية والتي تتسم بطالع إلزامي. وفي الآونة الأخيرة نزل إلى الشوارع أكبر عدد ممكن من الناس. ومعناه أنه لا يجوز تجاهل موقفهم من قبل السلطة. وأظن أنها ردت على تحركاتهم بشكل سليم.
فمثلا استعيدت انتخابات المحافظين المباشرة بمبادرة من الرئيس دميتري مدفيديف. ويفترض مشروع القانون الذي وافقت عليه دوما الدولة أمس (الأربعاء) إمكانية ترشيح ممثلي الأحزاب والمستقلين في أثناء انتخابات المحافظين، مع العلم أن رئيس الدولة يستطيع إجراء المشاورات مع حكام المحافظات، غير أنها ليست إلزامية.
ومن مستجدات الوضع أيضا إنشاء قناة تلفزيون اجتماعية.
إليكم ما قاله بهذا الخصوص دميتري مدفيديف:
إن الدولة، شأنها شأن القطاع الخاص، تسعى دائما إلى فرض إرادتها في كل مكان سواء أ كان في روسيا أو أمريكا أو فرنسا. فإنها تحقق هدفها هذا في بعض الأحيان باستخدام أساليب قاسية وفي أحيان أخرى بشكل لبق جدا. وهكذا فإن قناة التلفزيون الاجتماعية تعتبر وسيلة إعلام لا تعود إلى أية جهة كانت.
ويعتقد دميتري مدفيديف الذي يأمل بانتخابه رئيسا للحكومة الروسية أن ضمان التعاون بين السلطة والشعب على أكمل وجه يمكن تحقيقه بواسطة ما يسمى بالحكومة المفتوحة. وتقدم بفكرة إنشائها في الخريف الماضي.
وقال:الحكومة المفتوحة هي حكومة الخبراء والاختصاصيين. وعليه فليس بوسعها أن تتخذ قرارات بدلا من الحكومة الرسمية. ونيتي، إذا تسنى لي أن أشغل منصب رئيس الوزراء، تمرير كل القرارات عبر الحكومة المفتوحة – أي حكومة الخبراء. وإن اكتشفوا مشاكل مرتبطة بتحقيقها، سوف أتخلى عنه.
نعيد إلى الأذهان أن دميتري دفيديف سوف يسلم صلاحياته يوم 7 مايو (أيار) القادم إلى الرئيس الجديد فلاديمير بوتين. وقال الرئيس الحالي إن الثنائي أكد جدواه السياسية تماما.
© RIA Novosti