طلبت السلطات العراقية توضيحات من السفير التركي على أثر التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي أعلن أثناء لقائه رئيس كردستان العراق مسعود البرزاني قائلاً: اتخذ رئيس الوزراء العراقي في الوقت الراهن موقفاً سلبياً تجاه شركائه في التحالف، حيث يلقى نهجه الاناني في السياسة العراقية نقداً حاداً من قبل مؤيديه من التكتل السياسي ومن السيد برزاني ومن الائتلاف "العراقية" وهي كتلة سياسية رئيسية. فقد حذّر أردوغان بأن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي في حال اندلاع صراع ديني في العراق.
على كل حال لا يختلف الخطاب العراقي كثيراً عن التركي، فقد اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي، في إشارة للتدخل التركي السافر في الأزمة السورية وفي الشؤون العراقية كمحاولة منها لتعزيز هيمنتها على المنطقة.
وعلى خلفية تأزم الموقف لم يستغرق رد المعارضة العراقية طويلاً فبداية قام مسعود البرزاني في زيارة الى واشنطن وبعد مرور أيام معدودات قام بزيارة الى أنقرة التقى خلالها ليس فقط مع المسؤولين الأتراك وإنما مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، وهنا جاء الرد سريعاً عندما قام المالكي بزيارة الى إيران استغرقت يومين.
ويحدثنا الدكتور جاسب الموسوي البرفسور في جامعة بغداد قائلاً:
وبعبارة أخرى أصبحت الأطراف العراقية المتنازعة تبحث عن دعم في الخارج فالعلاقات الوطيدة بين المالكي وايران لم تكن سراً في يوم من الأيام ، أما فيما يخص البرزاني فلديه كما لدى زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ورقته الرابحة. فبحسب صحيفة ميلييت التركية فإن أنقرة تسند للحزب الديمقراطي الكردستاني دور المفاوض للتوصل الى تحقيق استسلام لحزب العمال الكردستاني. ويتحدث بهذا الشأن السفير العراقي الأسبق في موسكو عباس قنفد قائلاً:
كل هذا يؤدي الى توجه على مبدأ الطرد المركزي. وكما يقول بعض المحللين يبقى العراق دولة واحدة بتأثير القصور الذاتي، ولكن كما نعلم فإن تأثير القصور الذاتي سينتهي آجلاً أم عاجلاً، وإذا لم تعطى دفعة جديدة لمفهوم البلد الموحد فإن العراق على أبواب مرحلة صعبة لامحال.
جميع الحقوق محفوظة . في حال الاستخدام الكامل أو الجزئي للمواد التي تعود الى اذاعة "صوت روسيا" يتوجب الاشارة الى موقع الاذاعة على (الانترنيت ) .موقع الاذاعة الالكتروني : post_ae@ruvr.ru تم تصميم الموقع بمشاركة شركة "ستيك ".
© EPA