صرّح سامي عرجي رئيس اللجنة الاستثمارية الوطنية الحكومية أن العراق يحتاج في السنوات العشر المقبلة الى 500-700 مليارد دولار من الاستثمارات لاستعادة البنية التحية، حيث قارن الوضع في العراق بالوضع في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
ويقول الدكتور عباس قنفد السفير العراقي الأسبق في روسيا أن سامي لم يبتعد كثيراً في مقارنته هذه وأضاف قائلاً:
من الواضح أن العراق لن يتمكن من اعادة بنائه بنفسه، ولهذا سيضطر للبحث عن مساعدات خارجية، ولكن بحسب ما يقوله الدكتور عباس فإن المؤسسات المالية الدولية بالاضافة الى المستثمرين الذين تم استدعائهم للعمل في بناء العراق من المستبعد أن يتخلوا عن أموالهم بهذه السهولة ويتابع الدكتور عباس قوله:
ويبقى أن سأل أنفسنا مالعمل اذاً؟ اليكم وجهة نظر المستشرق الروسي فيتشسلاف ماتوزوف الذي قال:
هناك حالات معروفة عندما تعرض العمال الأجانب لاعتداءات، ولهذا من غير المعقول في هذه الظروف الحديث عن استثمارات واعادة بناء البلاد. ولهذا كما أعتقد بأن الاعمار يجب أن يسبقه الاستقرار السياسي أولاً الذي من شأنه أن يؤثر على سلامة وأمن البلاد، ومن ثم يمكن العمل على تعمير العراق.
نعم هذه هي الحقيقة ولكن لانور في آخر النفق السياسي ولا رائحة للاستقرار في هذه البلاد. وكما يشير المراقبون فإن السلطة بالنسبة للساسة المحليين لا يعتبرونها مسؤولية وإنما سبيل لاستغلال الميزانية المالية استغلالاً صحيحاً، فعلى سبيل المثال عندما تعلو الأصوات والشكاوى حيال عدم وجود حجم كاف من الأموال يتم في هذه الأثناء حجز لشراء سيارات جديدة بقيمة 50 مليون دولار للمسؤولين للعراقيين.
والنتيجة: البنية التحتية مهدمة، وبإمكان الشركات الأجنبية اعادة اعمارها ولكن؟؟ لايمكن تنفيذ هذا البند بدون وجود استقرار سياسي وأمني في البلاد ويأتي هذا الوضع نتيجة للصراع حول السلطة التي تصرخ بأعلى صوتها بأن البنية التحتية تحتاج الى تعمير من جديد حلقة مفرغة.
جميع الحقوق محفوظة . في حال الاستخدام الكامل أو الجزئي للمواد التي تعود الى اذاعة "صوت روسيا" يتوجب الاشارة الى موقع الاذاعة على (الانترنيت ) .موقع الاذاعة الالكتروني : post_ae@ruvr.ru تم تصميم الموقع بمشاركة شركة "ستيك ".