12 نوفمبر 2010, 20:03

نتائج قمة العشرين

نتائج قمة العشرين

أقرت قمة سئول لمجموعة العشرين بأن الأزمة المالية العالمية قد انتهت وأن احتمال نشوب حروب العملات ضئيل جدا. تلكم هي نتائج القمة التي ترضي تماما الرئيس دميتري مدفيديف.

أقرت قمة سئول لمجموعة العشرين بأن الأزمة المالية العالمية قد انتهت وأن احتمال نشوب حروب العملات ضئيل جدا. تلكم هي نتائج القمة التي ترضي تماما الرئيس دميتري مدفيديف.

وهكذا تم تبديد المخاوف من أنه سيصعب على بلدان العالم أن تتفق فيما بينها بعد الأزمة إذ أن المشاركين في القمة أثبتوا قدرتهم على التقدم في اتجاه واحد سعيا منهم إلى بلوغ أهداف مشتركة. وأشار دميتري مدفيديف إلى أن القرارات المهمة الصادرة عن قمة العشرين تتيح إمكانية النظر بتفاؤل إلى المستقبل وأكد يقول:

بينت وحدة المواقف التي تم التوصل إليها في القمة أن الدول التي تصدر العملات الاحتياطية أو العملات التي تتسم بأهمية دولية مستعدة للإصغاء بعضها إلى البعض الآخر ولتنسيق جهودها بغية الحئول دون محاولات التلاعب بأسعار العملات. وهذا نتيجة إيجابية مهمة لقمة العشرين.

ومع ذلك لا يمكن الظن بأنه تسنى لها إزالة كل المشاكل دفعة واحدة وإلى الأبد. لكن احتمال نشوب حروب العملات سيكون ضئيلا ما دام قادة كبريات الاقتصادات مستعدون لتنسيق تحركاتهم. ويرى دميتري مدفيديف أن خطرها تقلل إلى أقصى حد على الأقل بعد قمة سئول.

سجل زعماء الدول العشرين قرارهم حول وجوب الحيلولة دون تقلبات شديدة لأسعار العملات في بيان خاص بنتائج القمة. وتوصلوا إلى الاتفاق بشان ضرورة الامتناع عن تخفيض أسعار العملات الوطنية اصطناعيا لأغراض المنافسة ووجوب الاعتماد بقدر أكبر على قوانين السوق، مما يتماشى تماما مع موقف روسيا، كما قال مساعد الرئيس أركادي دفوركين للصحفيين. وأضاف:

تعكس وثائق القمة موقف روسيا كليا، مما يرضينا تماما. ويتلخص موقفنا في ضرورة تنسيق جميع الخطوات التي تتخذ في مجال التحكم بأسعار العملات. فينبغي تحاشي تحركات وحيدة الجانب يمكنها أن تؤدي إلى عواقب خطيرة. وأشير في مختلف فقرات البيان الختامي إلى أنه من الضروري تفادي تخفيض أسعار العملات اصطناعيا.

إلا أن قمة سئول قررت عدم التطرق إلى موضوع الحفاظ على أسعار العملات المنخفضة، وهذا ما تتهم به بعض البلدان الصين. كما أنها قررت عدم إثارة مسألة قيام الولايات المتحدة بإصدار كميات زائدة من الأوراق المالية.. في النصف الأول من السنة القادمة سيجري لقاء وزراء مالية الدول العشرين لبحث الاقتراحات المتعلقة بضمان استقرار السوق المالية. وفي هذا اللقاء لن يستغنى عن النظر في هاتين المسألتين.

وفيما يخص قمة العشرين القادمة فإنها ستعقد في فرنسا بعد سنة وليس بعد نصف سنة، كما كان في الآونة الأخيرة. فقد انتهت الأزمة وبالتالي زالت الحاجة إلى عقد مثل هذه اللقاءات على جناح السرعة لاتخاذ القرارات العاجلة. وعليه فإن نتيجة القمة الثانية تتمثل في تعزيز ثقة العالم بأنه دخل مرحلة ما بعد الأزمة.

  •  
    والمشاركة في
بماذا سينتهي الصراع المسلح في أوكرانيا؟
 
البريد الإلكتروني